الشيخ حسن المصطفوي
273
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
ويجمعها المقام الأعلى والمرتبة الَّتى هي فوق المراتب الكماليّة للإنسان وليس فوقها درجة متصوّرة له ، وهي الخلافة الالهيّة في الأرض أي المظهريّة التامّة لأسمائه وصفاته ومجلى الربّ في أرضه ، فمن عرفها فقد عرف اللَّه عزّ وجلّ . وامّا المقامات الجزئيّة له فهي إيتاء الحكم ، فصل الخطاب ، الأوّابيّة ، وكونه ذا أيد وقوّة طاهريّة وروحانيّة ، وله قرب وزلفى ، إيتاء العلم ، تسخير الجبال له ، تعليم صنعة اللبوس . راجع الحكم ، الخطب ، الأوب ، الأيد ، الخلف . * ( وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيه ِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ ) * - 21 / 79 . * ( فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلاًّ آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً ) * - 21 / 80 - عطف على قوله - . * ( وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ ) * - 49 ، * ( وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَه ُ ) * - 52 ، * ( وَلُوطاً آتَيْناه ُ حُكْماً وَعِلْماً ) * - 75 ، * ( وَنُوحاً إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنا لَه ُ ) * - 77 - والآيات الكريمة في مقام إيتاء النعم والألطاف الالهيّة للأنبياء ، ليتوجّه الناس إليها وليشكروا بها . ولمّا كان سليمان مع صغر سنّه قد فهّمه اللَّه تعالى تفصيلا من الحكم الَّذى حكم به أبوه داود فبيّنه وفسّره ، وكان مرجع حكمهما واحدا ، وعلى هذا نسب الحكم اليهما معا وصرّح بقوله - وكنّا بحكمهم شاهدين ، وكلَّا آتينا حكما وعلما . ولا يصحّ القول بخطإ داود ع في الحكم مع تصريح شهادة اللَّه وتوجّهه وايتائه الحكم والعلم - راجع الحرث ، النفش ، الغنم ، السلم . * ( وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ ) * . . . . * ( إِنَّ هذا أَخِي لَه ُ تِسْعٌ وَ ) *